السيد محمد تقي المدرسي
278
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
وأوسع حلما ، من أن يؤاخذهم بسيئاتهم في الدنيا بعجلة ، قال الله تعالى : ( ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما ) « 1 » . 3 - انما شكر الله يعطينا الامل بالوفاء التام ، لأجور الصالحات التي يعملها المؤمنون وزيادة ، قال الله تعالى : ( ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور ) « 2 » . 4 - وتتجلى صفة الشكر والغفران عند ربنا في الجنة ، التي يدخلها المؤمنون بحفاوة ، ويحمدون ربهم قائلين : ( الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور ) « 3 » . 5 - ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ان الله غفور شكور ) « 4 » . 6 - وفي الدنيا أيضا تتجلى هذه الصفة ، في عطاء ربنا المضاعف ، يقول سبحانه : ( ان تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم ) « 5 » . 7 - وقال الله تعالى : ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) « 6 » . 8 - وفي الآخرة يشكر الله قولا وعملا سعي المؤمنين ، وقد قال الله سبحانه : ( ان هذا كان لكم جزاءا وكان سعيكم مشكورا ) « 7 » . 5 - الشكر : خلق النبيين : 1 - والشكر خلق الأنبياء ، فهذا النبي إبراهيم ، كان شاكرا لانعم الله ، فأجتباه
--> ( 1 ) - النساء / 147 . ( 2 ) - فاطر / 30 . ( 3 ) - فاطر / 34 . ( 4 ) - التغابن / 17 . ( 5 ) - الاسراء / 19 . ( 6 ) - الإنسان / 22 . ( 7 ) - الإنسان / 22 .